كيف يتم تعدين الإيثيريوم؟

يلعب المنقبون دورًا مهمًا في عمل الإيثيريوم بسلاسة. فبالإضافة إلى إنتاجهم للإيثير بطريقة لا تحتاج لمُصدر عملات مركزي، إلا أن لهم دور آخر لا يقل أهمية.

إن التعدين يتيح إمكانية حفظ السجلات اللامركزية بدقة، حيث يُجمع المنقبون على تاريخ المعاملات ويمنعون التزوير (وخاصة الإنفاق المزدوج)، وهي مشكلة لم تُحل في العملات غير المركزية إلا عند ظهور “دليل العمل” في البلوكتشين. إن الوصول لإجماع على صلاحية المعاملات عبر التعدين هو ما يحافظ على ثبات المنصة الآن.

كيف يعمل التعدين؟

إن عملية تعدين الإيثيريوم شِبه مطابقة لتعدين البيتكوين.

يستخدم المنقبون أجهزة الكمبيوتر بشكل متكرر لتخمين الإجابات على أحجيات مختلفة حتى يحل أحدهم كتلة. يمرر المنقبون البيانات الوصفية المتفردة في عنوان الكتلة في وظيفة الهاش، ويغيرون قيمة “nonce” فقط التي تؤثر على قيمة الهاش الناتجة.

لو وجد المنقبون أن الهاش مطابق للهدف الحالي، سيحصلون على إيثر كمكافأة، ويبثون الكتلة عبر الشبكة لكل عقدة للتحقق من صحتها وإضافتها لنسختهم الخاصة من الدفتر. من الصعب على المنقبين الغش في هذه العملية، ولا يوجد وسيلة لتزييف هذا العمل دون الوصول للإجابة الصحيحة، لهذا يطلق على طريقة حل الأحجية هذه “دليل عمل”.

لا يستغرق الآخرون سوى وقت قليل جدًا للتحقق من صحة قيمة الهاش، وهذا هو ما تفعله  كل عقدة بالضبط.

يجد المنقب كتلة كل 12-15 ثانية، ولو بدءوا حل الأحجيات بسرعة أعلى أو أقل من هذا، فإن الخوارزمية تعدل صعوبة المشكلة تلقائيًا حتى يعود المنقبون إلى زمن حل 2 ثانية تقريبًا.

يربح المنقبون الإيثر عشوائيًا، وتعتمد أرباحهم على الحظ ومقدار الطاقة الحاسوبية التي يخصصونها للأمر.

إن خوارزمية دليل العمل المحددة التي يستخدمها إيثيريوم اسمها “ethash”، وهي مصممة لاحتياج ذاكرة أكبر لجعل تنقيبها باستخدام ASICs باهظ الثمن أكثر صعوبة – وهي رقاقات تعدين متخصصة تمثل الطريقة الوحيدة لتعدين البيتكوين بطريقة مربحة الآن.

لقد نجحت ethash في هذا إلى حد ما، حيث لا يوجد ASICs متاحة لتعدين إيثيروم حتى الآن.

الانتقال إلى “دليل الحصة”.

تهدف الإيثيريوم حاليًا إلى الانتقال من تعدين “دليل العمل” إلى تعدين “دليل الحصة”، وقد لا تحتاج للمنقبين بعدها.

يخطط المطورون للتخلي عن خوارزمية “دليل العمل” التي تستخدمها الشبكة الآن للتأكد من صحة المعاملات وحمايتها من التلاعب، لصالح استخدام خوارزمية “حصة العمل”، حيث يؤمِّن الشبكة أصحاب العملات.

لو نُفذت هذه الخوارزمية، فإن “دليل الحصة” قد يصبح وسيلة لتحقيق الإجماع الموزع الذي يستخدم موارد أقل.